( النصر قادم قادم وان الجولة الاتية لدين محمد ابن عبد اللة رسول اللة صلى اللة علية وسلم وان الجهاد ماضى فى الامة الى ان يرث اللة الارض ومن عليها وهذة ملحمة الصمود لاهل غزة اهل العزة اللهم وفقهم الى كل خير امين يارب العالمين)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

( النصر قادم قادم وان الجولة الاتية لدين محمد ابن عبد اللة رسول اللة صلى اللة علية وسلم وان الجهاد ماضى فى الامة الى ان يرث اللة الارض ومن عليها وهذة ملحمة الصمود لاهل غزة اهل العزة اللهم وفقهم الى كل خير امين يارب العالمين)

مُساهمة من طرف محمد ابو الحمد في الجمعة يناير 23, 2009 9:16 pm

ولا زالت غزة تسطر أعظم الفصول في ملحمة الصمود والعزة... بالرغم من أنات الثكالى التي تؤرق مضاجعنا وتدمع عيوننا... بالرغم من آهات الجرحى وصرخاتهم التي تدوي في آذاننا كل يوم, بل كل ساعة, بل كل دقيقة... بالرغم من صيحات الصغار التي تقطع قلوبنا وهي تنادي على أب قتل غدرًا, أو على أم نسفتها صواريخ المحتل الغاشم. بالرغم من الدماء والأشلاء التي أصبحت تكسو شوارع غزة وطرقها... إلاَّ أن نصر الله قد لاحت راياته, وبدت في الأفق تباشير شروقه على أرض العزة والكرامة.... نعم, لقد ربانا النبي صلى الله عليه وسلم على هذه العزة وهذا التفاؤل المبني على الأخذ بالأسباب والتوكل على الله فها هو صلى الله عليه وسلم نراه في غزوة الأحزاب, تلك الغزوة التي وصف الله تعالى حال المؤمنين فيها فقال واصفا هول الموقف, وشدة الحال: {وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [الأحزاب: 10-11] فالمؤمنون محاصرون في قلب المدينة, تحوط بهم جحافل الكفر وقد تجمعت عن بكرة أبيها لتهدم صرح الإسلام, وأما من الداخل فاليهود الخائنون يفتحون الثغرات في تحصينات المسلمين لينفذ منها أعداء الله, وأما المنافقون فيشكلون طابورا خامسا يطعن في الصف المسلم من الخلف, ويخذل المؤمنين. في هذا الوقت العصيب يبشرهم بأمر عظيم !!! قال البراء: لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول, فاشتكينا ذلك لرسول, فجاء وأخذ المعول فقال: ((بسم الله, ثم ضرب ضربة, وقال: الله أكبر, أعطيت مفاتيح الشام, والله إني لأنظر إلى قصورها الحمر الساعة, ثم ضرب الثانية فقطع آخر, فقال: الله أكبر, أعطيت مفاتيح فارس, والله إني لأبصر قصر المدائن الآن, ثم ضرب الثالثة فقال: بسم الله فقطع بقية الحجر, فقال: الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن, والله إني لأبصر صنعاء من مكاني)) [رواه أحمد (19205) وقال الهيثمي رجاله ثقات]. ونحن الآن نقولها بأعلى صوت مقتفين أثر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: لقد أضحى موعود الله بنصر المؤمنين قريب التحقق {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} بعد أن ازداد بطش المعتدين وصاروا يتخبطون يمنة ويسرة لا يدرون في أي طريق يسيرون لقد اقتربت ساعة النصر بإذن الله تعالى, بعد أكثر من ثلاثة عشر يومًا من العدوان الغاشم الجبان, الذي لم يذر أخضرًا ولا يابسًا إلا وأتى عليه. لقد اقتربت الساعة التي تثبت لهذه الأمة أنها قادرة على النصر بإذن الله تعالى كما أخبر ربنا تبارك وتعالى حين قال:{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] ولكن لا بد أن نكون على يقين أنه لن يأتي نصر ولا تمكين إلا بعد صلاح النفوس وتغييرها ثم إعداد القوة في مختلف الميادين كما قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60] نعم أخي القارئ وأختي القارئة لن يتحقق النصر لهذه الأمة إلا بإعداد القوة في كل الميادين, الاقتصادية والعلمية والدعوية والسياسية والعسكرية وغيرها من الميادين. لن يتحقق النصر إلا بعد أن تعود الأسرة المسلمة مرة أخرى لدورها الرائد الذي كانت تقوم به من قبل, في تربية الأجيال الناشئة على حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم, والغيرة على دينه والتضحية بالغالي والنفيس من أجل رفعته وعزته. لن يتحقق لنا النصر إن لم نحقق أسبابه، فتلك سنة الله، كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7]، ولن يتحقق المشروط إن لم يتحقق الشرط. فلن يتغير حال المسلمين بهتافات وشعارات وحرق للأعلام وفقط وإن كانت هذه مشاعر طيبة. ولكن إن لم يتبع ذلك عمل جاد ودؤوب لنصرة الإسلام في كافة الميادين؛ فلن يتغير حال الأمة وسنظل قصعة مستباحة لكل أمم الأرض. عمل جاد في علاقة كل فرد من أفراد الأسرة مع الله تعالى تنطلق أسسه من هذه المحنة. فهل يطيب لك أخي الحبيب وأختي الفاضلة أن تسمع أذنك الحرام ولا زل بكاء الثكالى يدوي فيها؟ هل يطيب لك أن تري عينك الحرام ولا زالت مشاهد الدماء والقتلى تمر أمام عينك كل لحظة؟ هل يطيب لك أن تأكل من حرام برشوة أو غش أو تدليس وإخوانك في غزة يعذبون؟ هل يطيب لك الكسل والخمول وعدم السعي بكل ما أوتيت من قوة لصناعة نهضة أمتك وأنت ترى حال الأمة وما آلت إليه من ضعف وانحطاط؟ هل يطيب لك العيش مع المثبطين واليائسين وأنت تستطيع أن توقد ألف شمعة بعزيمتك وهمتك وأخلاقك وعملك وقربك من الله تعالى؟ أيها الزوج الفاضل والزوجة الفاضلة... إن حياة النضال ليست فقط بساحات الوغى، إن النضال والبطولة في كل ميادين الحياة, فالمعركة يدور رحاها في كل مكان. يدور رحاها بين أفراد أسرتك الذين هم أمانة في عنقك ستسأل عنها يوم القيامة وعما فعلت معهم لنصرة دين الله ونصرة إخوانك في غزة. يدور رحاها في المجتمع المسلم الذي ابتعدت أخلاقه عن أخلاق الإسلام الكريمة والذي فقد بوصلة الهداية ويحتاج لنواة جديدة من الأسر الصالحة القائمة على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم, لتقوم بواجبها تجاه نصرة هذا الدين, لتتحرر غزة ومن بعدها تتحرر القدس الشريفة حلم كل مسلم حرٍ أبي يرفض الذل ويأبى الهوان. يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ من أين نأتي، والحواجزُ بيننا ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟ من أين نأتي، والعدوُّ بخيله وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟ ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟ يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ والضِّفتان وتاقت الجولانُ وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ يا قدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ: واللهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ
avatar
محمد ابو الحمد
المدير العام
المدير العام

ذكر عدد الرسائل : 160
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى