مجموعة فتاوى من كبار العلماء عن حكم اخذ وكالات عديدة فى الحج وحكم من حج وعلية دين وحكم من تجاوز الميقت ومن تحج بغير محرم وحكم اخذ المراة حبوب منع الدورة اثناء الحج

اذهب الى الأسفل

مجموعة فتاوى من كبار العلماء عن حكم اخذ وكالات عديدة فى الحج وحكم من حج وعلية دين وحكم من تجاوز الميقت ومن تحج بغير محرم وحكم اخذ المراة حبوب منع الدورة اثناء الحج

مُساهمة من طرف محمد ابو الحمد في الجمعة أكتوبر 17, 2008 8:54 pm

فتاوى الحج اللجنة العلمية بالمجلة
حكم أخذ وكالات عديدة في الحج


سؤال: من وكل شخصًا ليحج عن أمه ثم علم بعد ذلك أن هذا الشخص قد أخذ وكالات عديدة، فما الحكم حينئذ؟ أفتونا غفر الله لكم.
الجواب: الذي ينبغي للإنسان أن يكون حازمًا في تصرفه، وألا يكل الأمر إلا إلى شخص يطمئن إليه في دينه، بأن يكون أمينًا عالمًا بما يحتاج إليه في مثل ذلك العمل الذي وكل إليه فإذا أردت أن تعطي شخصًا ليحج عن أبيك المتوفى، أو أمك فعليك أن تختار من الناس من تثق به في علمه وفي دينه؛ وذلك لأن كثيرًا من الناس عندهم جهل عظيم في أحكام الحج، فلا يؤدون الحج على ما ينبغي وإن كانوا هم في أنفسهم أمناء، لكنهم يظنون أن هذا هو الواجب عليهم، وهم يخطئون كثيرًا، ومثل هؤلاء لا ينبغي أن يعطوا إنابة في الحج لقصور علمهم، ومن الناس من يكون عنده علم لكن ليس لديه أمانة فتجده لا يهتم بما يقوله أو يفعله في مناسك الحج لضعف أمانته ودينه، ومثل هذا أيضًا لا ينبغي أن يعطى أو أن يوكل إليه أداء الحج، فعلى من أراد أن ينيب شخصًا في الحج عنه أن يختار أفضل من يجده علمًا وأمانة، حتى يؤدي ما طلب منه على الوجه الأكمل.
وهذا الرجل الذي ذكر السائل أنه أعطاه ليحج عن والدته وسمع فيما بعد أنه أخذ حجات أخرى لغيره ينظر؛ فلعل هذا الرجل أخذ هذه الحجات من غيره وأقام أناسًا يؤدونها، وقام هو بأداء الحج عن الذي استنابه، ولكن هل يجوز للإنسان أن يفعل هذا الفعل ؟
أي: هل يجوز للإنسان أن يتوكل عن أشخاص متعددين في الحج أو في العمرة، ثم لا يباشر هو بنفسه ذلك، بل يكلها إلى ناس آخرين ؟
فنقول في الجواب: إن ذلك لا يجوز ولا يحل، وهو من أكل المال بالباطل، فإن بعض الناس يتاجر في هذا الأمر، تجده يأخذ عدة حجج، وعدة عمرات على أنه هو الذي سيقوم بها، ولكنه يكلها إلى فلان وفلان من الناس بأقل مما أخذ هو، فيكسب أموالاً بالباطل، ويعطي أشخاصًا قد لا يرضونهم من أعطوه هذه الحجج أو العمرات، فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في إخوانه، وفي نفسه ؛ لأنه إذا أخذ مثل هذا المال فقد أخذه بغير حق، ولأنه إذا ائتمن من قبل إخوانه على أنه هو الذي يؤدي الحج، أو العمرة فإنه لا يجوز له أن يكل ذلك إلى غيره، لأن هذا التغيير قد لا يرضاه من أعطاه هذه الحجج أو هذه العمرات. [الشيخ ابن عثيمين].
حج من عليه دين


سؤال: من عليه دين هل يلزمه الحج؟
الجواب: إذا كان على الإنسان دين يستغرق ما عنده من المال فإنه لا يجب عليه الحج؛ لأن الله تعالى إنما أوجب الحج على المستطيع، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97]، ومن عليه دين يستغرق ما عنده لم يكن مستطيعًا للحج، وعلى هذا فيوفي الدين، ثم إذا تيسر له بعد ذلك فليحج.
وأما إذا كان الدين أقل مما عنده بحيث يتوفر لديه ما يحج به من بعد أداء الدين فإنه يقضي دينه، ثم يحج حينئذ، سواء كان فرضًا أم تطوعًا، لكن الفريضة يجب عليه أن يبادر بها، وغير الفريضة هو بالخيار إن شاء تطوع، وإن شاء ألا يتطوع فلا إثم عليه. [الشيخ ابن عثيمين].

حكم المال المتبقي من الحج


سؤال: إذا حج الإنسان عن غيره بأجرة فبقي منها شيء فهل يأخذه؟
الجواب: إذا أخذ دراهم ليحج بها وزادت هذه الدراهم عن نفقة الحج فإنه لا يلزمه أن يردها إلى من أعطاه هذه الدراهم إلا إذا كان الذي أعطاه قال له: «حج منها»، ولم يقل: «حج بها»، فإذا قال: «حج منها» فإنه يلزمه أن يرد ما بقي، اللهم إلا أن يكون الذي أعطاه رجلاً لا يدري عن أمور الحج، ويظن الحج يتكلف مصاريف كثيرة فأعطاه بناء على غرته وعدم معرفته فحينئذ يجب عليه أن يبين له، وأن يقول: إني حججت بكذا وكذا، وإن الذي أعطيتني أكثر مما أستحق، وحينئذ إذا رخص له فيه وسمح له فلا حرج. [الشيخ ابن عثيمين].
تجاوز الميقات بدون إحرام


سؤال: ما الحكم فيمن تجاوز الميقات بدون إحرام وهو يريد العمرة أو الحج؟
الجواب: الواجب على من أراد الحج أو العمرة ومرّ بالميقات ألا يتجاوز الميقات حتى يحرم منه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة...». أخرجه البخاري. وكلمة: «يهل» خبر بمعنى الأمر، وعلى هذا فيجب على من أراد الحج أو العمرة إذا مر بالميقات أن يهل منه، ولا يتجاوزه، فإن فعل وتجاوز وجب عليه أن يرجع ليحرم منه، وإذا رجع وأحرم منه فلا فدية عليه، فإذا أحرم من مكانه ولم يرجع فعليه عند أهل العلم فدية يذبحها ويوزعها على فقراء مكة.
[الشيخ ابن عثيمين].

سؤال: إذا حجت المرأة بدون محرم فهل حجها صحيح؟ وهل الصبي المميز يعتبر محرمًا؟ وما الذي يشترط في المحرم؟
الجواب: حجها صحيح، لكن فعلها وسفرها بدون مَحْرمٍ مُحَرَّمٌ، ومعصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه عليه الصلاة والسلام قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم». أخرجه البخاري.
والصغير الذي لم يبلغ ليس بمحرم؛ لأنه هو نفسه يحتاج إلى ولاية وإلى نظر، ومن كان كذلك فلا يمكن أن يكون ناظرًا أو وليًا لغيره.
والذي يشترط في المحرم أن يكون مسلمًا، ذكرًا، بالغًا، عاقلاً، فإذا لم يكن كذلك فإنه ليس بمحرم.
وهاهنا أمرٌ نأسف له كثيرًا وهو: تهاون بعض النساء في السفر بالطائرة بدون محرم، فإنهن يتهاون بذلك، تجد المرأة تسافر في الطائرة وحدها، وتعليلهم لهذا الأمر يقولون: إن محرمها يشيعها إلى المطار الذي أقلعت منه الطائرة، والمحرم الآخر يستقبلها في المطار الذي تهبط فيه الطائرة، وهي في الطائرة آمنة.
وهذه العلة عليلة في الواقع، فإن محرمها الذي شيعها ليس يدخلها في الطائرة، وإنما يدخلها في صالة الانتظار.
وربما تتأخر الطائرة عن الإقلاع فتبقى هذه المرأة ضائعة.
وربما تطير الطائرة ولا تتمكن من الهبوط في المطار الذي تقصده لسبب من الأسباب، وتهبط في مكان آخر، فتضيع هذه المرأة.
وربما تهبط في المطار الذي قصدته، ولكن لا يأتي محرمها الذي يستقبلها لسبب من الأسباب لمرض، أو نوم، أو حادث في سيارته منعه من الوصول، أو غير ذلك.
وإذا انتهت هذه الموانع كلها ووصلت الطائرة في وقت وصولها، ووجد المحرم الذي يستقبلها، فإنه من الذي يكون إلى جانبها في الطائرة، قد يكون إلى جانبها رجل لا يخشى الله تعالى ولا يرحم عباد الله فيغريها وتغتر به، ويحصل بذلك الفتنة والمحظور كما هو معلوم.
فالواجب على المرأة أن تتقي الله عز وجل، وألا تسافر إلا مع ذي محرم، والواجب أيضًا على أولياء النساء من الرجال الذين جعلهم الله قوامين عليهن أن يتقوا الله عز وجل، وألا يفرطوا في محارمهم، وألا تذهب غيرتهم ودينهم، فإن الإنسان مسئول عن أهله، لأن الله تعالى جعلهم أمانة عنده، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (التحريم: 6). [الشيخ ابن عثيمين].

حكم أخذ المرأة حبوب منع الدورة أثناء الحج


سؤال: هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوبًا تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج، وهل لها مخرج آخر؟
الجواب: لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل لتمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس، ولا تتعطل عن أعمال الحج وإن وجدت غير الحبوب شيئًا يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعًا أو مضرة. [الشيخ ابن باز].
avatar
محمد ابو الحمد
المدير العام
المدير العام

ذكر عدد الرسائل : 160
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى